سام: إصابة وتهديدات خطيرة تطول المحامي عبدالمجيد صبره في سجون الحوثيين
- عدن، الساحل الغربي:
- قبل 10 ساعة و 37 دقيقة
طالبت منظمة سام للحقوق والحريات بفتح تحقيق مستقل وفوري وشفاف في ملابسات إصابة المحامي والناشط الحقوقي "عبدالمجيد صبره" والتهديدات الخطيرة التي تعرض لها داخل سجون مليشيا الحوثي، داعية إلى محاسبة جميع المتورطين وتمكين جهات رقابية دولية من الوصول والتحقق.
وقالت المنظمة في بيان، إن معلومات مقلقة تلقتها عقب زيارة أحد أقارب صبره له في سجن الأمن والمخابرات التابع للحوثيين بمنطقة مذبح في صنعاء، حيث ظهر عليه إرهاق شديد وشحوب واضح، مع وجود إصابة حديثة في منطقة الذقن جرى تضميدها بخيوط جراحية، دون أي توضيحات رسمية حول أسبابها أو ظروف حدوثها.
وأوضحت سام أن صبره أفاد بتعرضه لثلاثة تهديدات مباشرة أثناء احتجازه، تمحورت حول إجباره على التنازل عن ملفاته الحقوقية والتخلي عن عمله في الدفاع عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن أسلوب حديثه عكس مستوى عالياً من الضغط النفسي والمعاملة القاسية التي خلفت آثاراً جسدية ومعنوية عليه.
وأكدت المنظمة أن هذه الادعاءات ترقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وطالبت سام بتمكين المحامي صبره بشكل عاجل من الحصول على رعاية طبية مستقلة، والسماح له بالتواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، وضمان احتجازه في ظروف إنسانية تتوافق مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، إضافة إلى السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الحقوقية المختصة بزيارته.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه التطورات الخطيرة تأتي في سياق سلسلة من الانتهاكات التي تعرض لها صبره منذ احتجازه تعسفياً في 25 سبتمبر/أيلول 2025، عقب اقتحام مسلحين مكتبه في منطقة شميلة بصنعاء ومصادرة مقتنياته، بعد أقل من 24 ساعة على إدلائه بآراء ناقدة تتعلق بحرية التعبير والتمييز في السماح بإقامة الفعاليات السياسية.
وذكرت سام أنها تلقت في ديسمبر/كانون الأول 2025 نداء استغاثة من أسرة صبره أفادت بدخوله إضراباً عن الطعام عقب إعادته إلى الحبس الانفرادي ومنعه من الزيارة، وسط تدهور مقلق في حالته الصحية، دون أي إجراءات قانونية واضحة تبرر استمرار احتجازه.
وشددت المنظمة على أن استهداف المحامين بسبب عملهم المهني والحقوقي يمثل تقويضاً خطيراً لأسس العدالة وسيادة القانون، مؤكدة أن أي محاولة لإجبارهم على التخلي عن قضايا موكليهم تُعد انتهاكاً صارخاً لاستقلال المهنة وضمانات المحاكمة العادلة.
ودعت سام المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمقررين الخاصين المعنيين بحرية الرأي والتعبير والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى متابعة قضية عبدالمجيد صبره عن كثب والضغط من أجل ضمان سلامته والإفراج عنه.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن كرامة المحتجزين وسلامتهم الجسدية والنفسية التزام قانوني وأخلاقي لا يجوز التهاون فيه، محذرة من أن تجاهل هذه الانتهاكات يهدد ما تبقى من الثقة في منظومة العدالة ويُرسّخ الإفلات من العقاب.
