بيئة الفوضى والاختطافات تُنهي وجود الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين

  • صنعاء، الساحل الغربي:
  • قبل 5 ساعة و 21 دقيقة

كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الأمن والسلامة التابعة للأمم المتحدة (UNDSS) أبلغت جميع موظفيها العاملين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي بإنهاء عقودهم اعتباراً من 31 مارس المقبل، في خطوة تعكس تدهور البيئة الأمنية وتصاعد الانتهاكات بحق العاملين الأمميين.
 
وأوضحت المصادر أن القرار جاء بعد تعطل عمل إدارة الأمن والسلامة منذ أكتوبر الماضي، عقب اقتحام مليشيا الحوثي مقرها في صنعاء ومصادرة معدات غرفة العمليات الأمنية المركزية التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب استمرار احتجاز نحو 13 موظفاً من العاملين فيها.
 
من جانبه، حمل وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه التطورات، مؤكداً أنها نتيجة مباشرة لحملات ممنهجة شنتها المليشيا ضد الأمم المتحدة ووكالاتها، شملت الاختطافات والإخفاء القسري والاحتجازات التعسفية بحق موظفي العمل الإنساني.
 
وأشار الإرياني إلى أن المنظمات الدولية أُجبرت على العمل في بيئة عدائية مارست فيها المليشيا الترهيب والابتزاز والتضييق، وقوضت مبادئ الحياد والاستقلالية، في محاولة لفرض الوصاية على العمل الإنساني وتحويله إلى أداة ضغط سياسي ومصدر تمويل غير مشروع.
 
وأكد أن حماية موظفي الأمم المتحدة تمثل التزاماً قانونياً، داعياً إلى ترتيب أوضاع الموظفين الذين تم تسريحهم في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل أوضاع إنسانية وأمنية بالغة الخطورة، تشمل الإقامة الجبرية ومنع التنقل، إضافة إلى استمرار احتجاز عشرات الموظفين منذ سنوات.
 
وأوضح الإرياني أن هذه الممارسات تشكل خرقاً صارخاً لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، وللقانون الدولي الإنساني، وتمثل سابقة خطيرة تهدد مستقبل العمل الإنساني في مناطق الصراع.
 
وكان برنامج الغذاء العالمي قد أبلغ، أواخر الشهر الماضي، نحو 360 موظفاً بإنهاء عقودهم وإيقاف عملياته كلياً في مناطق سيطرة الحوثيين اعتباراً من 31 مارس، في ظل استمرار احتجاز المليشيا لـ73 موظفاً أممياً، بينهم قرابة 50 موظفاً من البرنامج وإدارة الأمن والسلامة، بعد تلفيق تهم تتعلق بالتجسس والتخابر.

ذات صلة