أكاديمي بجامعة عمران يكشف إيقافه تعسفياً وإحالته للتحقيق بشكوى كيدية من أحد طلابه
- عمران، الساحل الغربي:
- قبل 4 ساعة و 58 دقيقة
كشف الدكتور "قاسم الشرجبي" الأكاديمي في كلية التجارة والاقتصاد بجامعة عمران، عن تعرضه لإجراءات وصفها بـ«التعسفية وغير القانونية»، تمثلت في إيقافه عن التدريس وإحالته للتحقيق، بناءً على شكوى كيدية تقدم بها أحد طلابه، في واقعة تعكس حجم التدهور الإداري والأكاديمي في مناطق سيطرة الحوثيين.
وقال الشرجبي في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، إن جامعة عمران باتت تُدار بعقلية مزاجية وانتقائية، يجري فيها تجاوز اللوائح والقوانين الجامعية، وتجاهل قرارات مجالس الأقسام واللجان الأكاديمية، إضافة إلى استبدال أعضاء هيئة التدريس بآخرين من خارج التخصص، وحرمان أكاديميين من مستحقاتهم المالية دون أي مسوغ قانوني.
وأوضح أن رئاسة الجامعة أصدرت توجيهاً عاجلاً بتكليف أستاذ بديل عنه وإحالته للتحقيق، استناداً إلى شكوى وصفها بالكيدية والمحرضة، لافتاً إلى أن صياغة الشكوى لا تتناسب مع المستوى العلمي للطالب الذي وقع عليها، ما يعد انتهاكاً لمبدأ قرينة البراءة ومخالفة صريحة للإجراءات المتبعة في المؤسسات الجامعية.
وانتقد الشرجبي ما وصفه بـ«الازدواجية الصارخة» في تعاطي رئاسة الجامعة مع القضايا، مشيراً إلى أنه تقدم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024 بشكوى رسمية للمطالبة بصرف مستحقاته المالية عن تدريسه في برنامج الماجستير، مرفقة بجميع الوثائق والموافقات الرسمية من القسم ونيابة الدراسات العليا، إلا أن القضية ظلت معلقة لأكثر من عام رغم توصيات عدة لجان ونواب رئيس الجامعة بالصرف.
وأضاف أن الإدارة التي عجزت عن إنصافه في حق مالي واضح، سارعت في المقابل إلى إصدار قرار إيقافه وإحالته للتحقيق خلال وقت قياسي، اعتماداً على شكوى طالب واحد، دون الرجوع إلى الشؤون الأكاديمية أو القسم المختص أو الاستماع إلى أقواله بوصفه الطرف المشكو به.
من جانبهم، أدلى عدد من طلاب الدكتور الشرجبي بشهادات أكدوا فيها نزاهته الأكاديمية وانضباطه المهني، مشددين على أنه معروف بالصرامة والالتزام في التقييم، وأن الدرجات التي يمنحها تعكس الاستحقاق الحقيقي، مطالبين إدارة الجامعة بمعالجة القضية وفق الأطر القانونية العادلة، بعيداً عن القرارات المتسرعة التي تسيء إلى سمعة المؤسسة التعليمية.
ويرى أكاديميون أن هذه الحادثة تمثل نموذجاً لحالة العبث التي طالت مؤسسات التعليم العالي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، نتيجة تسييس الجامعات وإخضاعها للولاءات، ما أدى إلى استهداف الكفاءات الأكاديمية وتراجع مقلق في مستوى التعليم الجامعي.
