العليمي: السلام يبدأ من معالجة جذور الأزمة.. والحوثيون خطر وجودي لا يمكن شرعنته عبر أي تسويات

  • الرياض، الساحل الغربي:
  • قبل 2 ساعة و 58 دقيقة

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الشعب اليمني يتطلع إلى سلام مستدام وطويل الأمد لا يتجاوز الدولة ولا يعيد إنتاج العنف من جديد، مشدداً على أنه «لا سلام مستدام دون دولة واحدة، وسلاح واحد، وقرار واحد».
 
وقال العليمي، خلال استقباله الثلاثاء وفداً من المعهد الأوروبي للسلام، إن التجربة الأوروبية أثبتت أن السلام الذي يتجاوز الدولة ليس سوى هدنة مؤقتة، وأن كل محاولات السلام التي تتجاهل هذه الحقيقة تنتهي بعودة الحرب.
 
وأشار إلى عمق التجربة الأوروبية في بناء السلام بعد الحروب المدمرة، واعتبرها نموذجاً مهماً لفهم كيفية إعادة بناء الدول بعد الانقسام وردع التطرف العقائدي.
 
وجدد العليمي التأكيد على أن مليشيا الحوثي «ليست طرف نزاع سياسياً»، بل جماعة عقائدية مغلقة يقوم مشروعها على التمييز السلالي والحق الإلهي في الحكم وإنكار المواطنة المتساوية، معتبراً أن التعامل معها كفاعل سياسي طبيعي يمثل «خطأً بنيوياً يهدد فرص السلام».
 
وأوضح أن معادلة السلام الحقيقية تعني إنهاء السلاح العقائدي، وتفكيك منطق السلالة والتمييز، وضمان المواطنة المتساوية، وبناء دولة تحمي جميع مواطنيها دون استثناء.
 
وحذر العليمي من أي سلام بلا ضمانات تنفيذية، مؤكداً أن مثل هذا السلام سيعيد إنتاج العنف، وأن الضمانات المطلوبة تشمل تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا، وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون، ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة، ودعم مؤسسات الدولة أمنياً واقتصادياً.
 
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن اليمن بحاجة إلى الانتقال من إدارة النزاع إلى معالجة أسبابه، مشدداً على أن السلام لا يصنعه التوازن بين دولة ومليشيا، بل تمكين الدولة وإنهاء مصادر العنف ودوراته المتكررة.
 
وختم العليمي بالقول إن اليمنيين لا يرفضون السلام، بل يرفضون «سلاماً منقوص الدولة والكرامة»، ويتطلعون إلى سلام دائم على غرار التجربة الأوروبية، لا اتفاقات هشة تنهار بعد سنوات قليلة.

ذات صلة