الهيئة الوطنية للأسرى تحذر من مذبحة حوثية وشيكة بحق 32 مختطفاً بينهم موظفون أمميون
- عدن، الساحل الغربي:
- قبل 2 ساعة و 33 دقيقة
حذرت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، الأربعاء، من مذبحة وشيكة تُحضر لها مليشيا الحوثي، عقب إصدارها أحكام إعدام جائرة بحق 32 مختطفاً، بينهم موظفون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون في السفارة الأمريكية، معتبرةً ذلك تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وقالت الهيئة في بيان شديد اللهجة، إن الأحكام صدرت عن محاكم غير شرعية تفتقر لأدنى معايير العدالة والاستقلال، مؤكدة أن المليشيا تستخدم القضاء كأداة انتقام وتصفية سياسية، في سابقة خطيرة تهدد حياة المختطفين وتقوض العمل الإنساني في اليمن.
وأوضحت الهيئة أن قرارات الإعدام صدرت بعد توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025، ما يعكس عدم التزام الحوثيين بالاتفاقات الإنسانية، وتعاملهم معها كغطاء مؤقت لمواصلة الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.
ووفق توثيق الهيئة شملت الأحكام أربع مجموعات، منها مجموعتان بأحكام ابتدائية وأخريان بأحكام استئنافية، حيث جرى تثبيت بعض الأحكام خلال فترة زمنية قياسية وغير معتادة بين درجتي التقاضي، ما يُعد مؤشراً خطيراً على نية المليشيا التعجيل بتنفيذ الإعدامات.
وربطت الهيئة هذه التطورات بخطاب تحريضي سابق لزعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، اتهم فيه منظمات دولية، بينها برنامج الغذاء العالمي واليونيسف، باستخدام العمل الإنساني كـ"مصيدة"، معتبرة أن هذا الخطاب مثل عملياً قرار إعدام مسبق بحق العاملين في المجال الإنساني، وأن المحاكمات لم تكن سوى إجراءات شكلية لتبرير أحكام متخذة سلفاً.
وأكدت الهيئة أن جميع المختطفين حُرموا من حق الدفاع والمحاكمة العادلة، وتعرضوا لاعترافات قسرية واتهامات مفبركة، مشددة على أن استهداف العاملين في المنظمات الدولية يُعد جريمة حرب وانتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني.
وحذرت الهيئة من أن تسارع إصدار وتثبيت الأحكام، بالتوازي مع التصعيد السياسي والعسكري، يؤكد استعداد الحوثيين لتنفيذ عمليات إعدام جماعية وشيكة، في تحد سافر للمجتمع الدولي وكافة الجهود الإنسانية.
وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام، والوقف العاجل لتنفيذ هذه الأحكام، داعيةً الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن والمفوض السامي لحقوق الإنسان إلى تحرك دولي عاجل قبل فوات الأوان، وفتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وأكدت في ختام بيانها أن الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يمنح الجناة ضوءاً أخضر للاستمرار، وأن إنقاذ حياة المختطفين اليوم يمثل اختباراً حقيقياً لالتزام المجتمع الدولي بحماية حقوق الإنسان والعمل الإنساني في اليمن.
