غروندبرغ: توازن اليمن هش والانزلاق إلى "صراع داخل صراع" يقترب إذا غاب الحوار والحل الشامل
- نيويورك، الساحل الغربي:
- قبل 4 ساعة و 41 دقيقة
حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن التوازن الهش في البلاد مهدد بالانهيار، وأن خطر "الانزلاق إلى صراع داخل صراع" بات أقرب من أي وقت مضى، إذا لم تُعتمد تسوية سياسية شاملة تعالج جميع التحديات المتشابكة.
وفي إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن، قال غروندبرغ إن الهدوء النسبي منذ 2022 لم يكن نهاية للصراع بل "نافذة مؤقتة" كان ينبغي استثمارها في مسار سياسي موثوق، مؤكداً أن التطورات الأخيرة في جنوب اليمن، خصوصاً في حضرموت والمهرة وعدن، كشفت هشاشة الوضع وسرعة اختلاله.
وأشار غروندبرغ إلى أن ديسمبر ويناير شهدا تحركات واسعة لقوات المجلس الانتقالي في المحافظات الشرقية، قابلتها تحركات حكومية بدعم سعودي لإعادة الانتشار وتأمين البنية التحتية، ما نتج عنه تغييرات في التعيينات السياسية والعسكرية.
وأكد أن مستقبل الجنوب لا يمكن فرضه بالقوة أو حسمه من طرف واحد، مشيداً بمبادرة رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي لعقد حوار جنوبي برعاية سعودية، باعتبارها فرصة لمعالجة القضية الجنوبية ضمن إطار سياسي جامع.
وشدد المبعوث الأممي على أن الأزمة الاقتصادية هي أكثر ما يرهق اليمنيين، من تأخر الرواتب وتدهور الخدمات وتذبذب العملة، محذراً من أن أي اضطراب سياسي –ولو قصير– يمكن أن يفجر انهياراً مالياً جديداً.
ورحب بإقرار الحكومة بضرورة تحييد المؤسسات الاقتصادية، وفي مقدمتها البنك المركزي، عن الصراعات.
وأشار غروندبرغ إلى أن اجتماع مسقط الأخير جمع الحكومة والتحالف والحوثيين لأول مرة منذ أشهر، وأسفر عن اتفاق مبدئي على أعداد المحتجزين الذين سيتم الإفراج عنهم.
وقال «لا شيء يمنع التنفيذ سوى الإرادة السياسية».
وأدان المبعوث الأممي استمرار الحوثيين باحتجاز موظفي الأمم المتحدة، بل وإحالة بعضهم إلى محكمتها الخاصة، معتبراً ذلك انتهاكاً يقوض العمل الإنساني ويضر المدنيين.
وطالب بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين، داعياً القوى الإقليمية إلى ممارسة نفوذها لوقف هذه الممارسات.
وفي ختام إحاطته، دعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد الخطابي والعسكري والاستثمار في المسار السياسي بدلاً من القوة، مؤكداً: «آخر ما يحتاجه اليمن اليوم هو الدخول في صراع داخل صراع.. والفرصة لا تزال قائمة للمضي نحو عملية سلام شاملة إذا توفرت الإرادة».
