بعد منشور عفوي على "فيسبوك".. الحوثيون يحتجزون تاجراً في صنعاء عبّر عن ارتياحه لتوقف الحرب على غزة

  • صنعاء، الساحل الغربي:
  • 11:55 2025/10/15

اختطفت مليشيا الحوثي أحد التجار في العاصمة المحتلة صنعاء، بعد أن عبّر عن ارتياحه لتوقف المسيرات الأسبوعية التي كانت الجماعة تنظمها كل يوم جمعة في ميدان السبعين بذريعة "نصرة غزة"، والتي تسببت لأشهر في تعطيل الحركة التجارية وإغلاق الشوارع.
 
وقالت مصادر حقوقية إن عناصر تابعة لما يسمى "جهاز الأمن الوقائي" داهمت متجر التاجر "علي جارالله" القريب من ميدان السبعين، واقتادته إلى جهة مجهولة، عقب حديثه أمام زبائنه عن ارتياحه لعودة الهدوء واستئناف نشاطه التجاري بعد توقف تلك المسيرات.
 
وأكدت المصادر أن جارالله لم يبدِ أي موقف سياسي، واقتصر حديثه على الأضرار التي لحقت بمحله جراء الإغلاقات المتكررة، مشيرة إلى أنه نشر على صفحته في "فيسبوك" منشوراً قال فيه:
قد أكون أكثر شخص شعر بالفرح بعد سماع خبر إيقاف الحرب في غزة، ليس فقط لإنها معاناة الشعب الفلسطيني، ولكن لإنها معاناتي الأسبوعية منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى اليوم، إذ كنت أُجبر على إغلاق محلي التجاري كل جمعة بسبب الفعاليات الحوثية.
 
المنشور البسيط تحوّل سريعاً إلى حملة تحريض إلكترونية شرسة شنّها ناشطون حوثيون اتهموا التاجر بـ"العمالة" و"الصهيونية"، ودعوا إلى مقاطعة متجره، ما أدى في النهاية إلى احتجازه.
 
وأثارت الحادثة موجة استنكار واسعة، من بينهم الناشطة سكينة حسن زيد، التي اعتبرت ما جرى تعسفاً بلا مبرر يكشف عن جهل وتعصب مخيفين، مؤكدة أن المواطن يريد فقط فتح محله وكسب رزقه دون أن يتحول إلى ضحية في لعبة سياسية.
 
ويرى محللون أن القضية تسلط الضوء على تصاعد القمع الفكري والاجتماعي في صنعاء، حيث تحولت الشعارات القومية إلى أدوات لتكميم الأفواه ومصادرة أبسط أشكال التعبير، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة وانقطاع الرواتب وارتفاع الأسعار.
 
وتواصل المليشيا منذ اندلاع حرب غزة فرض مسيرات وفعاليات أسبوعية في العاصمة، تجبر التجار على الإغلاق وتعطل الحركة العامة، ما ألحق خسائر كبيرة بالقطاع التجاري، دون أي تعويض أو مراعاة للأوضاع المعيشية الصعبة.
 
ودعا ناشطون إلى وقف حملات التحريض والاحتجازات التعسفية واحترام حرية الرأي والتعبير، مؤكدين أن المزايدة بشعارات نصرة القضايا القومية لا تبرر تحويل حياة الناس إلى “سجن مفتوح”.

ذات صلة