06:52 2026/01/02
12:38 2025/12/27
07:59 2025/12/25
من قلب الشمال.. شكراً لأبناء الجنوب
07:48 2026/01/05
أنا شمالي لكنني أُنصف الجنوب برجاله وأرضه ووفائه.
أنا شمالي، ابن جبالٍ قاتلت، وسهولٍ نزفت، وقرىً صمدت. لكنني لا أرى في الوطنية جغرافيا، ولا في الانتماء بطاقة. ولأنني شمالي حر، أقولها بصدق: أنصفوا أبناء الجنوب أنصفوا الشجعان.
هؤلاء الذين صمدوا عندما هرب الكثيرون، والذين حملوا السلاح يوم كان البعض يكتب بيانات هزيلة من خلف الشاشات.
أبناء الجنوب لم يكونوا خصومًا للوطن، بل كانوا في الصف الأول حين تراجعت الشرعيات وتبعثرت القيادات.
أنصفوا الجنوب، الذي رغم جراحه، فتح جبهاته للحوثي، واحتضن كل مقاوم صادق، بغض النظر عن هويته.
أنصفوا رجالًا ما خانوا، ولا تآمروا، بل قالوا "لا" لكل مشروع طائفي أراد ابتلاع اليمن، شماله قبل جنوبه.
أنا شمالي، ولكني لا أستحي أن أقول: في الجنوب رأيت الرجولة، ورأيت الشجاعة، ورأيت وضوح الموقف حين غرق الشمال في رمادية المصالح والصفقات.
إلى من يشتم الجنوب صباحًا وليلًا، جرب أن تقف في خندق واحد مع مقاتل جنوبي، وستعرف من هو شريك الدم، ومن هو مجرد متفرج يتقن الشتائم.
أنا شمالي ولكني تعلمت من الجنوب معنى الثبات والإخلاص والتضحية وحب الوطن.
نعم، نختلف مع بعض أبناء الجنوب في المشروع الذي يحملونه، وقد لا نتفق معهم في الرؤية السياسية أو الطموح المستقبلي، لكننا لا نختلف أبدًا في تقدير تضحياتهم.
لقد وقفوا في وجه الحوثي بصلابة، وفتحوا جبهات القتال حين كانت بعض القوى تبحث عن مكاسب في الخارج. واختلاف المشروع لا يُلغي شراكة الدم والميدان، ولا يسقط حقوقهم المشروعة في التمثيل والكرامة، والتي لا تُنتزع إلا بالحوار، والمحبة، والاحترام المتبادل.
فالجنوب شريك لا خصم، ومكون أصيل لا يمكن تجاهله في أي حل قادم.
